التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
يدلنا على عدم اعتبار عدم المنوحة حال الصلاة وانما يصلي معهم مع التمكن من الاتيان بالوظيفة الواقعية على سبيل المداراة لا الضرورة والاضطرار. ما ينبغي التنبيه عليه: ومما ينبغي أن ينبه عليه في المقام هو أن الصلاة معهم ليست كالصلاة خلف الامام العادل وانما هي على ما يستفاد من الروايات صورة صلاة يحسبها العامة صلاة وائتماما بهم ومن هنا لم يرد في الروايات عنوان الاقتداء بهم بل ورد عنوان الصلاة معهم، فهو يدخل الصلاة معهم ويؤذن ويقيم ويقرء لنفسه على نحو لا يسمع همسه فضلا عن صوته. ولا دلالة في شئ من الروايات على انها صلاة حقيقة وقد ورد في بعضها: ما هم عنده (ع) إلا بمنزلة الجدر (* ١) إذا لا تكون الصلاة معهم كالصلاة خلاف الامام العادل بل انما هي صورة الائتمام لتحسبوها كذلك من دون أن يسقط القراءة والاقامة ولا غيرهما لانهم ليسوا الا كالجدر. نعم قد استفدنا من الاخبار الواردة في التقية بحسب الدلالة الالتزامية عن عدم المندوحة غير معتبر في الصلاة معهم لا حال العمل والامتثال ولا فيما بعده. فما ورد في عدة من الروايات من النهي عن الصلاة خلف فاسدي المذهب أو الفاسق أو شارب الخمر أو غير ذلك مما ورد في الاخبار لا ينافي شئ منه ما ذكرناه في المقام من صحة الصلاة معهم على النحو الذي بيناه لانه انما دلت على عدم جواز الصلاة خلف الجماعة المذكورين على نحو الائتمام الصحيح كالائتمام بالامام العادل وقد عرفت ان الصلاة معهم (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل