التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
أبطله لم يتمكن من الوضوء مع المسح على البشرة بعد ذلك. فهل يجب عليه المبادرة إلى الوضوء في المسألة الاولى ويحرم عليه ابطال الوضوء في المسألة الثانية اولا؟ الصحيح كما أفاده في المتن وجوب المبادرة وحرمة الابطال وذلك لانه حينئذ يتمكن من الاتيان بالمأمور به الاولى حال وجوبه وبه يتنجز عليه وجوب الصلاة مع الوضوء المأمور به في حقه لتمكنه من امتثاله وعليه فلو اخرج نفسه عن التمكن والقدرة إلى العجز باراقة الماء أو بترك المبادرة أو بابطال وضوئه كان ذلك عصيانا ومخالفة لذلك الامر المتنجز فلا محالة يعاقب على تفويته وتركه الواجب بالاختيار. وأدلة الابدال انما تدل على البدلية لمن لم يتمكن من المأمور به الاولى. وكان عاجزا عن الماء أو غيره والمفروض أنه متمكن من الماء ومن الوضوء الصحيح فلا يجوز في حقه الاتيان ببدله الا بتفويت قدرته وتمكنه واخراج نفسه عن التمكن وادخالها في العجزة وغير القادرين وهذا أمر غير سائغ. بل لو كنا نحن وأدلة وجوب الوضوء لقلنا بسقوط الامر بالوضوء والصلاة عمن عجز نفسه بتفويت قدرته على الماء أو المسح المأمور به بالعصيان ومعاقبته بترك الواجب اختيارا. إلا ان الادلة دلت على أن الصلاة لا تسقط بحال ولابد من اتيانها بالطهارة الترابية وهذا لا ينافي العقاب من جهة تركه المأمور به بالاختيار هذا كله فيما إذا علم بذلك بعد دخول الوقت. و (ثانيهما): ما إذا علم بذلك قبل دخول وقت الوجوب وهو الذى أشاره إليه الماتن بقوله: وان كان ذلك قبل دخول الوقت.