التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
إلى أن قال فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضهما. (* ١) وهي صريحة الدلالة على كفاية المسمى في مسح الرجلين. ويرده: ان الظاهر من الصحيحة انما هي بصدد الردع عما التزم به المخالفون من وجوب كون المسح على باطن الرجل وظاهرها كما ورد الامر بذلك في بعض رواياتنا أيضا (* ٢). وقد دلتنا على ان مسح كل من باطن الرجل وظاهرها غير واجب في المأمور به بل يكفي المسح ببعضهما اعني ظاهرهما وذلك لان ظاهر الرجل - بتمامه - بالاضافة إلى المجموع من ظاهرها وباطنها مما يصدق عليه بعض الرجل فاطلاق البعض في الصحيحة يحتمل أن يكون - في قبال الظاهر - والباطن ومن الواضح ان تمام ظاهر الرجل في مقابل الباطن والظاهر بعض الرجل. إذا لا دلالة للصحيحة على كفاية مسمى المسح اعني مسح بعض الظاهر من الرجل ومعه كيف يصح أن يكون معارضة لصحيحة البزنطي المتقدمة؟! و (منها): رواية معمر بن عمر عن أبي جعفر (ع) قال: يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل (* ٣) وهي أيضا صريحة الدلالة على كفاية المسح موضع ثلاث اصابع في الرجل وعدم وجوب المسح في تمامها وعلى هذه الرواية اعتمد القائلون بوجوب كون (* ١) المروية في ب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل (* ٢) كرواية سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما. والمرفوعة إلى أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في مسح القدمين ومسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما. المرويتين في ب ٢٣ من ابواب الوضوء من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٢٤ من ابواب الوضوء من الوسائل