التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
تنبيه: ما قدمناه من أن العمل المأتي به تقية إذا كان مما يبتلي به غالبا وهو بمرئى من الائمة عليهم السلام فسكوتهم وعدم ردعهم عن ذلك العمل وعدم تعرضهم لوجوب اعادته أو قضائه يكشف كشفا قطعيا عن صحته وإجزائه عن الاعادة والقضاء وسقوط المأمور به الاولى بسببه وارتفاع جميع آثاره انما يختص بما إذا كانت الآثار المترتبة عليه من الآثار التي تترتب على فعل المكلف بما هو فعله. كما في غسل اليد منكوسا أو غسل رجليه أو التكتف في الصلاة إلى غير ذلك من الافعال المترتبة عليها آثارها فان امثالها إذا استندت إلى التقية ارتفعت عنها آثارها كما عرفت. وأما إذا لم تكن الآثار المترتبة عليه من آثار فعل المكلف فالتقية في مثله لا يرفع عنه آثارها بوجه سواء استندنا في الحكم بصحة العمل المتقى به وأجزائه إلى السيرة العملية أم إلى الادلة اللفظية كقوله (ع) ما صنعتم من شئ. (* ١) لاختصاصها بما إذا اتى المكلف بعلم وصنع صنعا يترتب عليه آثاره. وعليه فلو فرضنا أنه غسل ثوبه المتنجس مرة فيما بجب غسله مرتين - تقية - أو غسله من دون تعفير فيما يجب تعفيره أو من غير ازالة عين النجس لعدم كونه نجسا عندهم كما في المني على ما ينسب إلى بعضهم لم يحكم بذلك على ارتفاع نجاسة الثوب أو الاناء ولا بسقوط اعتبار الغسل مرة ثانية أو التعفير أو غير ذلك مما يعتبر في التطهير واقعا. (* ١) المروية في ١٢ من كتاب الايمان من الوسائل