التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
[ (مسألة - ٣): لا يختص (٤) القسم الاول من المستحب بالغاية ] إذا؟ الاستدلال بها في المسألة يبتني على القول بالتسامح في أدلة السنن. على أن الرواية غير مقيدة بمن غسل الميت ولم يغتسل - كما قيده الماتن (قد) - بل هي مطلقة فتعم غير الغاسل كما تعم الغاسل الذي قد اغتسل من مس الميت. أضف إلى ذلك ان الرواية تحتمل أن يراد بها استحباب الوضوء بعد ادخال الميت القبر، لا قبل الادخال لاجل ادخال الميت القبر فليلاحظ. اباحة جميع الغايات بالوضوء: (١) والوجه في ذلك أن الوضوء اما هو الطهارة في نفسه، أو ان الطهارة اعتبار شرعي مترتب على الوضوء كترتب الملكية على البيع، والزوجية على النكاح وغيرهما من الاحكام الوضيعة المترتبة على أسبابها، وعلى كلا التقديرين قد دلتنا الادلة الواردة في اعتبار قصد القربة في الوضوء على ان الاتيان بالغسلتين والمسحتين انما تكونان طهارة أو تترتب عليهما الطهارة فيما إذا = الشيخ إلى كتاب إذا كان ضعيفا في المشيخة والفهرست، ولكن كان للنجاشي إلى ذلك الكتاب طريق صحيح، وكان شيخهما واحدا كما في المقام وهو ابن عبدون حكم بصحة رواية الشيخ أيضا عن ذلك الكتاب، إذ لا يحتمل أن يكون ما اخبر به شخص واحد كابن عبدون - مثلا - للنجاشي مغايرا لما اخبر به الشيخ فإذا كان ما اخبرهما به واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا حكم بصحة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب أيضا لا محالة ويستكشف من تغاير الطريق ان الكتاب الواحد روى بطريقين ذكر أحدهما الشيخ، وذكر النجاشي الطريق الاخر، وليلاحظ.