التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦
[ مسألة ١٤): إذا كان الوضوء مستلزما [١] لتحريك شئ مغصوب فهو باطل [٢]. ] وكذلك الحال في مسح الرجلين لانه وان كان موجبا للتصرف في الفضا لاشتماله على امرار اليد على الرجلين وهو من التصرف في الفضاء لا محالة إلا ان الامرار خارج عن حقيقة المسح المأمور به لانه في لغة العرب هو المس ولا فرق بينهما إلا في التدرج فان المسح هو المس التدريجي. ومن هنا قلنا ان مجرد وضع اليد على الرجلين غير كاف في تحقق المسح المأمور به بل لابد من مسها عليهما ولكن المس أمر والامرار أمر آخر. نعم لا يتحقق المس إلا بالامرار فهو مما لا يتحقق الواجب الا به لا أنه من احد اجزاء الواجب والمأمور به إذا حرمة الامرار والحركة لا تسري إلى الوضوء أعني الغسل والمسح. نعم لو تمكن من التيمم في الفضاء المباح تعين عليه التيمم لانه فاقد للماء حيث ان الوضوء في حقه مشتمل على أمر حرام من جهة مقدمته والشارع لا يأمر بالحرام الا انه إذا عصى ذاك الكليف وارتكب الحرام فقد صار واجدا للماء ومتمكنا من الوضوء فلو توضأ وقع وضوئه صحيحا لا محالة ز استلزام الوضوء تحريك المغصوب:
[١] بأن كان بينهما مجرد التلازم الخارجي من دون أن يكون الوضوء متوقفا عليه كما إذا كان الحرام مقدمة للوضوء ومثاله ما إذا كان وضوئه أعنى الغسلتين والمسحتين مستلزما لتحريك ما بيده وبدنه من الثوب المغصوب.
[٢] قد عرفت عدم بطلان الوضوء فيما إذا كانت مقدمته محرمة