التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
وهذا لا لاجل القول بمفهوم اللقب كما ربما يتراءى من الروايتين بل من جهة أن تقديم ما حقه التأخير يفيد حصر المسند في المسند إليه فان حق العبارة لولا الحصران يقال: كل ضرورة فيها التقية، فتقديمه (ع) التقية على كل ضرورة انما هو لاجل حصر التقية في موارد الضرورة بحسب ظاهر الكلام و؟ ان معنى التقية في كل ضرورة ان التقية مشروعة في كل ضرورة لعدم كونها ناظرة إلى نفس التقية فيستفاد من هاتين الصحيحتين؟ عدم مشروعية التقية في غير موارد الضرورة. وفي الثالثة: التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له (* ١) ودلالتها على الحصر اظهر لان ال (فاء) تفريعية فقد دلت على عدم الحلية فيما لا يضطر إليه ابن آدم ونحن انما قلنا بالمفهوم في الجملات الشرطية لمكان ال (فاء) التي هي للتفربع فيكون الحال في المقام هو الحال في الجملات الشرطية فلاحظ. نعم لو كانت الصحيحة هكذا: التقية في كل شئ. وكل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له أمكن أن يقال: انها اشتملت على كبريين. (إحداهما): التقية في كل شئ سواء اكانت مع الاضطرار أم لم تكن. و (ثانيتهما): كل شئ يضطر إليه. إلا انها ليست كذلك كما ترى. وبما ان الضرورة والاضطرار لا يصدق مع وجود المندوحة فلا محالة تختص التقية المشروعة بموارد عدم المندوحة. ومما يدلنا على ذلك أيضا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن معمر بن يحيى قال: قلت لابي جعفر (ع) ان معي بضايع للناس (* ١) المروية في ب ٢٥ من ابواب الامر والنهي من الوسائل