التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
[ وتغسيله الميت [١]. ] جاريته ثم أراد أن يأتي الاخرى توضأ (* ١). لكن الروايتين مضافا إلى اختصاصهما بمن اجنب بالجماع وعدم شمولها لمن أجنب بالاحتلام، لم يتضح صحة الاولى منهما بحسب الطريق، كما ان ثانيتهما ضعيفة بالارسال. إذا فالحكم باستحباب الوضوء لجماع من أجنب بالمجامعة يبتنى على القول بالتسامح في أدلة السنن. نعم قد يستدل على الحكم باستحباب الوضوء لجماع من أجنب بالاحتلام بقول الشيهد (ره) في الذكرى، حيث انه - بعد ان ذكر موارد استحباب الوضوء وعد منها جماع المحتلم - قال: كل ذلك للنص وقول صاحب المدارك (قده) لانه أيضا كالشهيد (ره) بعد ما ذكر موارد استحباب الوضوء قال: وقد ورد بجميع ذلك روايات. بدعوى انهما (قدهما) قد اخبرا بذلك عن وجود رواية تدلنا على الاستحباب في محل الكلام. ويرده أن بمجرد هذين الكلامين لا يمكننا دعوى ورود نص - في محل الكلام - تام الدلالة على الاستحباب - عندنا - لان من الجائز أن لا يكون النص مما له دلالة على الاستحباب أو يكون نظرهما (قده) إلى ورود النص في مجموع الموارد المذكورة في كلامهما، أو أكثرها، لا في كل واحد واحد منها، إذ لو كان هناك نص في محل الكلام أيضا لعثرنا عليه في جوامع الاخبار وكتب الروايات بعد الفحص عنه لا محالة. نعم لو ثبت بقولهما ذلك ان في المسألة رواية تامة الدلالة على الثواب والاستحباب ابتنى الاستدلال بها - في المقام - على القول بالتسامح في أدلة الاستحباب كما لا يخفى.
[١] لحسنة شهاب بن عبد ربه قال: سألت أبا عبد الله ع عن (* ١) المروية في ب ١٥٥ من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل.