التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
ولا يحفى عدم امكان المساعدة عليه لان الاستدلال بتلك الاخبار على كفاية المسمى في المسح يتوقف على أن تكون تلك الروايات ناظرة إلى كفاية المسح ببعض الرجلين بحسب كل من الطول والعرض ولا تكون ناظرة إلى كفاية ذلك بحسب العرض فقط. وهذا يتوقف على تحقيق ان قوله (ع) ما بين كعبيك إلى أطراف الاصابع، بيان لاي شئ وهل هو بيان للشئ في قوله: أو بشئ من قدميك ليكون معناه إذا مسحت بما بين كعبيك إلى اطراف الاصابع من قدميك أجزأك، أو انه بيان للقدمين ومعناه أنه إذا مسحت بشئ مما بين كعبيك إلى أطراف الاصابع فقد أجزأك. فعلى الاول تدلنا الصحيحتان على ما سلكه المشهور ووجوب الاستيعاب فيما بين الكعبين إلى الاصابع بالمسح، كما انهما على الثاني تدلنا على ما ذهب إليه الجماعة من كفاية المسح بشئ مما بين الكعبين إلى الاصابع. والظاهر هو الاول، لان من قدميك جار ومجرور ويبعد أن يكون ماء الموصولة بيانا له فهي بيان للشئ. وقد عرفت ان الصحيحة حينئذ؟ تدلنا على ما ذهب إليه المشهور أعني وجوب الاستيعاب فيما بين الكعبين إلى الاصابع في المسح هذا. بل لو لم يثبت ما ذكرناه واحتملنا رجوع قوله (ع) ما بين. إلى كل من كلمة بشئ ومن قدميك أيضا لا يمكن الاستدلال بها على مدعى الجماعة، لانها تصبح مجملة حينئذ وتخرج عن قابلية الاستدلال بها في المقام ومعه لا بد من الرجوع إلى مقتضى اطلاق الآية المباركة والروايات والاطلاق يقتضي وجوب كون الممسوح بمقدار ما بين الكعبين إلى الاصابع. و (منها): الاخبار الواردة في عدم وجوب استبطان الشراكين