التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
كانت ضررية فان ترك التقية حينئذ باتيان المستحب الضرري أرجح من فعلها وترك العمل الاستحبابي وهذا بناء على ما قدمناه عند التكلم على حديث لا ضرر من أنه كحديث الرفع وغيره مما دل على ارتفاع الاحكام الضررية على المكلف. ومعه يكون ترك التقية باتيان المستحب أرجح من فعلها وترك العمل المستحب هذا كله في هذه الجهة. (الجهة الثانية): بيان مورد التقية بالمعنى الاخص مقتضى الاطلاقات الكثيرة الدالة على أن من لا تقية له دين له أو لا ايمان له وانه ليس منا من لم يجعل التقية شعاره ودثاره وان التقية في كل شئ، والتقية ديننا إلى غير ذلك من الاخبار المتقدمة (* ١) ان التقية تجري في كل مورد احتمل ترتب ضرر فيه على تركها. بل الظاهر بما ورد من أن التقية شرعت ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية (* ٢) ان النقية جارية في كل شئ سوى القتل وقد أشرنا آنفا أن التقية بالمعنى اخص واجبة فتجب في كل مورد احتمل فيه الضرر على تقدير تركها وقد استثنى الاصحاب (قدهم) عن وجوب التقية موارد: موارد الاستثناء: (الاول): ما إذا كره على قتل نفس محترمة وقد تقدم ان التقية المتحققة بقتل النفس المحترمة محرمة وذلك لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: انما جعل التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية (* ٣) وصحيحة أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام. انما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم (* ١) المتقدمة في ص ٢٤٦ و ٢٥٥ (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٣١ من ابواب الامر والنهي من الوسائل