التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
الامام (ع) حيث قال: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا كيف يسوغ له أن يروى رواية أخرى بعين ذلك السند يدل على خلاف ما استفاده من الصحيحة الاولى أعني حرمة التقية في الامور الثلاثة الواردة في الصحيحة. و (منها): ان السند في كلتا الروايتين واحد كما تقدم. و (منها): ان الرواية قد نقلها في الوافي بلفظة (لا نتقي) لا (لا يتقى) ولعله هو الصحيح وان كانت نسخ الكافي كلها حتى النسخة التي بهامش مرآة العقول وهكذا نسخ غير الكافي بلفظة (لا يتقى) وعلى ذلك فالاتحاد بين الروايتين ظاهر حيث لا فرق بين (نتقي) و (اتقي) لانهم عليهم السلام بمنزلة شخص واحد. وكيف كان فبهذه الامور نستظهر اتحاد الروايتين ولا أقل من احتمال ذلك كما لا يخفى. إذا لا دلالة في الصحيحة على عدم جواز التقية في الامور الثلاثه لغيرهم عليهم السلام. ولعل هذا هو السر في أن صاحب الوسائل (قده) لم ينقل الصحيحة الثانية في شئ من الابواب المناسبة لها فانه لو لا اتحاد الروايتين وكون الصحيحة بلفظة لا نتقى لم يكن لما صنعه صاحب الوسائل من ترك نقل الصحيحة الثانية وجه صحيح لصحة سندها ووضوح دلالتها مع أنه قد التزم بنقل الاخبار الموجودة في الكتب الاربعة في الوسائل. والظاهر ان النسخة عند صاحب الحدائق (قده) أيضا (لا نتقى) لانه بعدما نقل الصحيحة الاولى عن زرارة وحمل الشيخ لها في التهذيبين على اختصاص عدم جواز التقية في الامور الثلاثة به عليه السلام قال: ومثل خبر زرارة المذكورة أيضا ما رواه في الكافي ثم نقل الصحيحة الثانية إلى آخرها.