التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
الذقن طولا وبمقدار ما بين الوسطى والابهام عرضا هذا هو المعروف في تحديد الوجه الواجب غسله في الوضوء. بل عن بعضهم ان هذا التحديد مجمع عليه بين الاصحاب (قدس الله أسرارهم). مناقشة شيخنا البهائي (قده): وقد أورد عليه شيخنا البهائي (قده) بان مبدأ الغسل ان كان هو القصاص بعرض ما بين الاصبعين لدخل التزعتان بذلك تحت الوجه الواجب غسله وهما البياضان فوق الجبين وذلك لان سعة ما بين الاصبعين تشمل النزعتين قطعا، مع انهما خارجتان عن المحدود جزما بل وتدخل الصدغان فيه أيضا مع عدم وجوب غسلهما على ما صرح به في الصحيحة المتقدمة. ولاجل هذه المناقشة لم يرتض (قده) بهذا التفسير المعروف عند الاصحاب وفسر الرواية بمعنى آخر يناسب الهندسة ولا يلائم الفهم العرفي أبدا وحاصله: ان المقدار الواجب غسله انما هو ما تشتمل عليه الاصبعان على وجه الدائرة الهندسية، بان توضع أحدهما على القصاص، والاخرى على الذقن من دون ان يتحرك وسطهما. بل يدار كل من الاصبعين على الوجه أحدهما من طرف الفوق إلى الاسفل وثانيهما من الاسفل إلى الفوق، وبهذا تتشكل شبه الدائرة الحقيقية وتخرج النزعتان عن المحدود الواجب الغسل، لان الاصبع الموضوع على القصاص ينزل إلى الاسفل شيئا فشيئا، والنزعتان تقعان فوق ذلك ويكون ما زاد عليه خارجا عن المحدود، كما تخرج الصدغان وانما عبر (قده) بشبه الدائرة، مع ان المتشكل من ادارة الاصبعين مع اثبات الوسط هو الدائرة الحقيقية لا ما يشبهها من جهة أن الوجه غير