التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
على احتسابها ظهرا، لانه أربع مكان اربع (* ١). إلا أن الكلام فيما تقتضيه القاعدة وقد عرفت أن تقتضي البطلان وذلك لتغائر المأتي به والمامور به واختلافهما بحسب اختلاف القصود، فان القصد هو المناط في المتايز بين مثل الظهرين، وصلاتي الفجر ونافلتها، وصلاة الاداء والقضاء على ما استفدناه من الروايات من أنها حقوق مختلفة باختلاف القصود، وليست طبيعة واحدة. فقد دلتنا صحيحة عبيد بن زرارة. الا ان هذه قبل هذه (* ٢) على مغائرة صلاتي العصر والظهر، حيث أشار بكل من كلمتي (هذه) إلى احدى الصلاتين، ولو لا مغائرتهما لم يكن معنى لقوله: هذه وهذه، لانهما - وقتئذ - شئ واحد مركب من ثمان ركعات وبحسب الطبع يكون احدى الاربعة منها سابقة على الاخرى من دون حاجة في ذلك إلى البيان والتنبيه. وأيضا يدلنا على ذلك ما ورد في العدول من الفريضة إلى النافلة ومن الحاضرة إلى الفائتة، ومن اللاحقة إلى السابقة. كما يمكن الاستدلال على التغائر في الاغسال بما دل على انها حقوق متعددة، حيث قال - ع - فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (* ٣) ومع التغائر بحسب الطبيعة كيف يعقل الحكم بصحة الماتي به في محل الكلام، لان ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع، وان كان لو علم بالحال لا تى بما هو المأمور به في حقه وترك ما بيده غير ان كونه كذلك لا يقتضي الحكم بصحة عمله بعد عدم انطباق المأمور به على الماتي به في الخارج اللهم إلا أن يقصد الفريضة الواقعية بحسب الواقع، كما إذا أتى بها (* ١) المروية في ب ٦٣ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٤ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٤٣ من أبواب الجنابة من الوسائل.