التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
اوو جوب غسل نصف الوجه في حق من كبر وجهه وكان ضعف الوجوه المتعارفة. بل بمعنى ان يلاحظ ان اليد المتناسبة لهذا الوجه تصل إلى اي مقدار منه ويحيط به فيغسل وجهه بهذا المقدار، والوجه في ذلك ما قدمناه في محله من ان التحديد قد يكون تحديدا عاما بالاضافة إلى الجميع كما هو الحال في مثل الكر المحدود بسبعة وعشرين شبرا أو بغيره من التحديدات وفي المسافة المرخصة للقصر المعنية بالذراع، لوضوح ان الكر والمسافة لا يختصان بشخص دون شخص، فان احكامهما طارءان على الماء والسفر فإذا بلغا ذلك الحد، فالاول كر في حق الجميع كما أن الثانية مسافة مرخصة للقصر كذلك، وإذا لم يبلغا إليه فهما ليسا كذلك في حق الجميع والمدار - وقتئذ - انما هو باقل الاشخاص المتعارفة شبرا، أو ذراعا، وكذلك غيرهما من التحديدات العامة على ما أشرنا إليه في محلها. وقد يكون التحديد شخصيا وحكما انحلاليا، كما هو الحال في المقام لان قوله عز من قائل فاغسلوا وجوهكم (* ١) عام انحلالي بمعنى أن كل واحد من المكلفين يجب ان يغسل وجه نفسه، فإذا كان وجهه اكبر عن المتعارف أو اصغر منه فلا بد من ان يرجع إلى المتعارف بالمعنى المتقدم وهو مراد الماتن (قده) ايضا، وان كانت عبارته كغيره من الفقهاء الذين اعتبروا المراجعة في المقام إلى المتعارف لا تخلو عن مسامحة، لان ظاهرها يعطى لزوم الغسل بمقدار الوجه المتعارف لدى الناس. وقد عرفت عدم امكان ارادته فليلاحظ. (* ١) المائدة: ٦: ٥.