التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
فلا يمكنه احراز ان البلة الوضوء. والاصلان انما يقتضيان وجوب الصب وعدم تحقق الغسل المعتبر في الوضوء وأما ان البلة بلة الوضوء فلا يمكن احرازها بشئ منهما فهل تجب عليه اعادة الوضوء ثانيا، أو لا مانع من أن يصب الماء بعد الشك والتردد في تحقق الغسل المعتبر أو يمر يده من المرفق إلى أصابعه؟ قد يقال: ان الحكم ببطلان الوضوء عند صب الماء بعد الشك أو امرار اليد من المرفق يستلزم الهرج والمرج إذ قلما ينفك المتوضئ عن هذا الابتلاء أعني الشك في تحقق الغسل المعتبر - في الجملة -. والظاهر أنه لا مانع من الاحتياط فيه في نفسه بأن يصب الماء على يده عند الشك في تحقق الغسل المعتبر أو يمر بيده من المرفق، فلا حاجة معه إلى التمسك بلزوم الهرج والمرج وذلك لوجهين: " أحدهما ": ان مقتضى الاخبار الواردة في المقام ان المسح لابد من أن يكون بالبلة الباقية في الكف بعد تمامية الغسل المأمور به في الوضوء والاستصحاب يقتضي أن يكون غسلها عند الشك مأمورا به - ظاهرا - ومعه يكون البلة الموجودة في الكف بلة باقية بعد تمامية الغسل المأمور به لانه لا فرق بين الغسل المأمور به الواقعي والغسل المأمور به بحسب الظاهر. و " ثانيهما ": نفس الاخبار الواردة في الشك في الاتيان ببعض الافعال المعتبرة في الوضوء قبل اتمامه لدلالتها على وجوب الاتيان بما يشك في الاتيان به وما بعده من الاجزاء والشرائط ثانيا ومع الامر بتلك الافعال لا تكون الرطوبة الباقية في الكف رطوبة خارجية جديدة فلا تضر بصحة المسح والوضوء لاستنادها إلى الغسل المعتبر في الوضوء.