التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
واعتقد أن ما يراه من بعيد سبع فمسح على خفيه لان مسحه على رجليه يتوقف إلى زمان يخاف من وصول السبع إليه في ذلك الزمان - بناء على تمامية رواية أبي الورد لتعدى الفقهاء قدس الله أسرارهم من العدو فيها إلى كل ما يخاف منه كالسبع ونحوه - واعتقد أن الرجل القادم عدوه فاتقى منه ومسح على خفيه ثم ظهر ان السبع صورة مجسمة والرجل صديقه فلا موضوع للتقية واقعا. والظاهر في تلك الصورة بطلان وضوئه وصلاته وذلك لان مدرك صحة العمل المأتي به تقية وإجزائه عن المأمور به الواقعي انما هو السيرة العملية كما مر ومن المعلوم انها انما كانت متحققة عند اتيان العمل على طبق مسلك العامة عند وجودهم وحضورهم عنده وأما العمل طبق مذهبهم من دون أن يكون عندهم ولا بمحضرهم فلا سيرة عملية تقتضي الاجزاء والحكم بصحته. وكذلك الحال فيما إذا اعتمدنا على رواية أبي الورد، حيث انها قيدت الحكم بالمسح على الخفين بما إذا كان هناك عدو تتقيه فوجود العدو مما لابد منه في الامر بالمسح على الخفين ومع فرض صداقة الرجل القادم لا موضوع للحكم بالتقية وإجزائها وعلى الجملة المكلف إذا اعتقد وجود موضوع التقية - سواء خاف أم لم يخف - ولم يكن هناك موضوع واقعا فالظاهر بطلان عمله وهذا هو الذي اراده الماتن من عبارته فلاحظ.