التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
وقد يكون ارشادا إلى أمرين: أعني النجاسة وكونها مما يزول بالغسل. والاول كما إذا فرغنا عن نجاسة شئ فورد الامر بغسله كما في موثقة (* ١) عمار سألته عن الاناء كيف يغسل وكم مرة يغسل قال: يغسل ثلاث مرات.. (* ٢) لان الامر بالغسل ارشاد إلى ان نجاسته مما تزول بالغسل. والثاني كما إذا لم يعلم نجاسة الشئ قبل ذلك ورود الامر بغسله ابتداء كما في قوله (ع) اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه (* ٣) لان الامر بالغسل في مثله ارشاد إلى نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه وإلى أن نجاسته مما يزول بالغسل. ومن الظاهر ان طهارة المتنجس بالغسل مما لا يتوقف على القصد بل يطهر بمجرد وصول الماء إليه وتحقق غسله وعليه فإذا صب الماء على العضو المتنجس قاصدا به الوضوء حصلت بذلك طهارته أيضا كما يتحقق به الوضوء بل الامر كذلك حتى فيما إذا قصد به الوضوء ولم يقصد به الازالة أصلا كما إذا لم يكن ملتفتا إلى نجاسته. نعم يبقى هناك احتمال أن تكون الغسلة الوضوئية مشروطة بطهارة المحل قبلها فلا يكتفي بطهارته الحاصلة بالوضوء ولكنه يندفع باطلاقات الامر بغسل الوجه واليدين في الآية المباركة والروايات المشتملة على الامر (* ١) على ما حققه سيدنا الاستاذ مد ظله من أن الصحيح في سندها محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال - لا كما في التهذيب والوسائل أعني رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن احمد بن يحيى والا فاحمد بن يحيى مجهول فليلاحظ. (* ٢) هو مضمون موثقة عمار المرواية في ب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.