التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
تركه أو فعله. ومعه لا وجه لبطلان العمل إذ الحج - مثلا - في حقه غير مقيد بالوقوف يوم التاسع لاضطراره إلى تركه التقية فإذا أتى به وترك الوقوف يوم التاسع فقد أتى بما وجب عليه في ذلك وهو الحج من دون اعتبار الوقوف فيه يوم التاسع وغاية الامر أنه عصى وارتكب الحرام لعدم عمله بالتقية بالوقوف يوم الثامن اظهارا للموافقة معهم إلا ان عصيانه من تلك الجهة غير موجب لبطلان حجه بوجه بعدما فرضناه من مطابقته لما هو الواجب عليه حينئذ. ودعوى أن حجه عند اضطراره إلى اظهار الموافقة معهم قد قيد بالوقوف معهم يوم الثامن وبما أنه لم يأت بالوقوف في ذلك اليوم كما لم يأت به بعده فلا محالة يقع عمله باطلا لعدم اشتماله لما هو المعتبر حينئذ من الوقوف يوم الثامن - مثلا -. مندفعة: بأن غاية ما يستفاد من الادلة الآمرة بالتقية وانه لا دين لمن لا تقية له أو لا ايمان له وأمثال ذلك أن التقية واظهار الموافقة معهم واجبة وان تركها أمر غير مشروع. وأما ان عمله مقيد ومشروط بما يراه العامة شرطا أو جزءا للعمل فهو مما لم يقم عليه دليل وعلى الجملة مقتضى سقوط الجزئية والشرطية والمانعية انما هو الحكم بصحة العمل عند ما ترك المكلف قيده وشرطه رأسا ولم يأت به على نحو يوافق مذهب العامة ولا على نحو تقتضيه الوظيفة الواقعية. (الصورة الثانية): ما إذا ترك المكلف العمل على طبق مذهبهم وأتى به على طبق الوظيفة الواقعية فيما تقتضي التقية اظهار الموافقة معهم وهذا قد يتصور في المعاملات