التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
(الاول): ان المرفق هو الخط الموهومي الفاصل بين عظم الذراع المحاط بعظمي العضد المحيطين، فان من وضع يده على مفصل العضد والذراع يرى أن في العضد عظمان محيطان بعظم الذراع. وعلى هذا لا معنى للتزاع في أن الغاية - أي المرفق - داخلة في المغي أعني ما يجب غسله، وذلك لانه لا معنى لغسل الخط الموهوم فان الغسل انما يقع على الاجسام الخارجية دون الامور الوهمية. نعم يجب غسل كل من عظمي العضد وعظم الذراع لوقوعها تحت ذلك الخط الوهمي وهو المرفق على الفرض. وأما نفس ذلك الخط والمرفق فقد عرفت أنه لا معنى لغسله. (الثاني): ان المرفق هو عظم الذراع المتداخل في عظمي العضد وهو المعبر عنه بطرف الساعد الداخل في العضد على ما نسب إلى ظاهر العلامة في المنتهى ومحتمل كلامه في النهاية، وعلى هذا لا مانع من التزاع في أن المرفق أعني عظم الذراع داخل في المغي أم خارج عنه، لانه بمعنى ان عظم الذراع أيضا مما يجب غسله مع اليدين أو لا يجب. (الثالث): أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة المتركبة من عظم الذراع المحاط وعظمي العضد المحيطين بعظم الذراع كما هو مختار الماتن (قده)، ولا يستفاد شئ من هذه المعاني من الآية المباركة ولا من الاخبار المشتملة على ما اشتملت عليه الآية المباركة من تحديد اليد إلى المرفق. ولا يدلناء شئ من ذلك على أن المرفق هو الخط الوهمي حتى لا يبقى معه مجال للنزاع في أنه داخل في المغي أو خارج عنه أو أن المرفق بمعنى عظم الذراع أو مجموع العظام؟ كما لا يمكن أن يستفاد من شئ منها - في نفسها - ان المرفق داخل في المغي أو خارج عنه، إذ الغاية عند أهل المحاورة.