التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
[ (مسألة ١٠) الثقبة في الانف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها [١] بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أولا. ] على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب عند الشك والاحتمال لا عند الغفلة وعدم الاحتمال وجملة منهم لا يعتنون باحتماله من جهة الاطمئنان بعدم طرو الحاجب على أبدانهم أو مواضع وضوئهم فلا يشكون في وجود الحاجب ولا يحتملونه إحتمالا عقلائيا حتى يعتنى به وان كان الاحتمال الضعيف موجودا وهذا أيضا أجنبي عما نحن بصدده. وجملة ثالثة لا يطمئنون بعدمه ولا يغفلون عنه بل يشكون ويحتملون وجوده، ولم يثبت لنا أن المتدينين من هذا القسم الثالث لا يعتنون باحتمالهم وشكهم هذا والسيرة دليل لبي لا بد من اليقين به ولا علم لنا بثبوت السيرة في هذه الصورة. ومن هنا ذكر شيخنا الانصاري (قده) أنه لو ثبتت سيرتهم على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحاجب للزم أن لا يعتنوا باحتمال مثل وجود القلنسوة على رؤوسهم أو ثوب على أعضائهم، أو جورب في أرجلهم مع أنه ممالا يمكن التفوه به. فالمتحصل أن السيرة - من أهل النظر وغير المقلدة - على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب غير ثابتة. وأما المقلدة فلا يمكن الركون على عملهم وسيرتهم لا حتمال تقليدهم وتبعيتهم في ذلك لمن يرى تمامية السيرة كصاحب الجواهر والمحقق الهمداني وغيرهما من الاعلام قدس الله أسرارهم. ومعه لابد من الرجوع إلى الاصل وهو كما عرفت يقتضي عدم وصول الماء إلى البشرة فلابد من التدقيق واحراز أن الماء قد وصل إلى البشرة.
[١] لما تقدم من أن ما يجب غسله على المكلف في الوجه فانما هو المقدار الذي يصله الماء بطبعه عند اسداله من القصاص، والبواطن ومنها