التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
وموردها كما ترى هو الشك في حاجبية الموجود. و (يرده): إن علي بن جعفر - ع - قد سأل أخاه في صدر الرواية عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف يصنع؟ إذا توضأت أو إغتسلت قال: تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه ومع هذا السؤال لم تكن أية حاجة ومحل إلى السؤال عن الخاتم الموجود على الاصبع للقطع بعدم الفرق بين الخاتم والسوار والدملج ولابين المرأة وغيرها. ومن هنا أجابه - ع - بأن الخاتم إن كان كالسوار والدملج في إمكان إيصال الماء إلى البشرة تحته بتحريكه فحاله حالهما في أنه يتخير بين تحريكه ونزعه في إحراز وصول الماء إلى البشرة. وأما إذا كان الخاتم على نحو لا يصل الماء تحته حتى إذا حركه فلا محالة يتعين نزعه تحصيلا للقطع بوصول الماء إلى البشرة. إذا قوله - ع - ان علم أن الماء لا يدخله فليخرجه غير ناظر إلى أن في صورة الشك في الحاجبية لا يجب على المكلف أن يفحص ويخرج الخاتم من إصبعه، وإلا لكان مناقضا لصدرها الصريح في وجوب الفحص وإيصال الماء إلى البشرة عند الشك في الحاجبية. قل هو ناظر إلى ما عرفت من أن الخاتم إذا كان كالسوار والدملج فحاله حالهما في التخيير بين التحريك والنزع وأما إذا علم أنه على نحو لا يصل الماء تحته ولو بالتحريك فلا مناص من نزعه وإخراجه هذا. ثم لو سلمنا أن ذيل الصحيحة ناظر إلى عدم وجوب إحراز وصول الماء إلى البشرة لدى الشك في حاجبية الشئ الموجود فهو كما عرفت مناف لصدرها وبذلك تصبح الرواية مجملة فتسقط عن صلاحية الاعتماد عليها في مقام الاستدلال، ولابد معه من أن نرجع إلى الاصل العملي وقد