التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
فاسد له على وجهه من اعلى الوجه ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا (* ١) فان الماء بطبعه إذا اسدل من اعلى الوجه نزل إلى الاسفل منه فيغسل به الجزء السافل قبل غسل بقية الاجزاء العالية من الخط العرضي ومن هنا كان - ع - يمسح الجانبين فوصول الماء إليهما كان متاخرا عن اسدال الماء على الوجه لا محالة. (ثالثها): ان الواجب انما هو غسل الاجزاء العالية فالعالية بحسب الخطوط الطولية فلابد من غسل الجزء العالي قبل الجزء السافل المسامت له دون الاجزاء السافلة غير المسامتة له فانه يجوز غسلها قبل غسل الجزء العالي الذي لا يكون مسامتا له، إذا لا بد من غسل الوجه حسب الخط الطولي الهندسي لئلا يغسل شئ من الجزء السافل المسامت للجزء العالي قبل غسل الجزء العالي عليه. وهذا الاحتمال ايضا لا يمكن المساعدة عليه لوضوح ان الماء إذا صب من الاعلى لم ينزل إلى الاسفل على وجه مستقيم بل ينحرف بحسب الطبع إلى اليمين واليسار، ومن الظاهر ان اجراء الماء من الاعلى يكفى في صحة الوضوء إذا وصل إلى جميع اجزاء الوجه من دون اعتبار الاستقامة في الجريان فهذه الاحتمالات ساقطة. فلابد - على تقدير القول بوجوب غسل الاعلى فالاعلى - من ان نلتزم بوجوب ذلك على نحو الصدق العرفي المسامحي دون الصدق التحقيقي العقلي، بان يغسل وجهه على نحو يصدق عرفا انه قد شرع من الاعلى إلى الاسفل، وان لم يغسل بعض الاجزاء العالية قبل السافلة، كما إذا وضع الماء لعى جبهته وامر يده عليه إلى الاسفل فانه بحسب الطبع يبقي حينئذ شئ من جانبي الجبين غير مغسول بذلك الغسل، الا انه (* ١) المتقدمة في ص ٦٥.