التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
مستقيما أبدا، ومع فرض امرارهما على الجبين على هذا النحو بحيث يكون المقدار الواقع من الجبين بينهما، بشكل القوس - كما إذا أمرهما مما يلي طرف عينيه بشكل الدائرة - يبقى مقدار من طرفي الجبين في خارج الدائرة ولابد من الحكم بعدم وجوب غسله مع وضوح ان الجبين واجب الغسل بتمامه حتى عند شيخنا البهائي (قده) فما ذهب إليه مما لا يمكن الالتزام به. (الثالثة): ان مقتضى صريح الرواية ان المبدء للوضع في كل من الاصبعين شئ واحد، كما ان المنتهى كذلك فمبدءهما القصاص ومنتها هما الذقن فيوضعان على القصاص ويحركان وينتهى كل منهما إلى الآخر في الذقن وهذا انما يتم على ما ذكره المشهور. وأما على ما أفاده (قده) فلا محالة يكون مبدء الوضع ومنتهاه في كل من الاصبعين غير المبدء والمنتهى في الاصبع الآخر، فالمبدء لوضع احدهما هو القصاص، والمنتهى هو الذقن، كما ان المبدء لوضع الاصبع الآخر هو الذقن والمنتهى هو القصاص بان يوضع أحد الاصبعين على القصاص فيحرك إلى طرف الذقن وينتهي إليه، كما يوضع الآخر على الذقن ويحرك إلى طرف القصاص وينتهي إليه، وهذا لعله خلاف صريح الرواية كما مر. (الرابعة): ان المشاهدة الخارجية قاضية بعدم تساوي البعد والفصل الحاصلين بين الاصبعين، مع البعد الموجود بين الذقن والقصاص - غالبا - فان كان شخص إذا وضع احدى اصبعيه على القصاص والاخرى على ذقنه ليرى - بالعيان - ان ما بين الاصبعين اطول عن وجهه. وعليه فإذا وضع احداهما على القصاص تجاوز الاخرى عن الذقن ووصل إلى تحت الذقن بمقدار، كما انه إذا وضع احداهما على الذقن تجاوز الاخرى عن القصاص ووصل إلى مقدار من الرأس فعلى ما فسره (قده) لابد من التزام وجوب الغسل في شئ من تحت الذقن أو فوق الجبين وهذا