التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧
قراءة القران خاصة أو إذا اتى به للتوصل به إلى شئ من غاياته وان لم يدر انه سيختار القراءة أو الصلاة - مثلا - كاف في صحتها؟ والصحيح كفاية قصد جنس الغاية من دون اعتبار قصد الغاية المعينة وذلك لان للوضوء - مثلا - اوامر غيرية من نواح شتى لانه مأمور به بالامر الغيري الاستحبابي الناشئ من الامر الاستحبابي النفسي المتعلق بالقراءة ومأمور به بالامر الغيري الوجوبى الناشئ من الامر الوجوبي المتعلق بصلاة الظهر - مثلا - اداء ومأمور به بالامر الغيرى الوجوبي الناشئ عن الامر الوجوبي المتعلق بصلاة الظهر - قضاء - وهكذا. فإذا اتى بالوضوء وقصد التوصل به إلى غاية من غاياته من دون تعيين فهو وان لم يدر انه مأمور به بالامر الاستحبابي أو الوجوبي الادائي أو الوجوبي القضائي الا انه محرز مطلوبيته على جميع التقادير ويعلم بأنه مأمور به قطعا فإذا أتى به بداعي امرها الغيري المحرز للتوصل به إلى شئ من غاياته فلا محالة يقع صحيحا وقد مر انه لا دليل على اعتبار قصد الوجوب أو الاستحباب وتمييز المأمور به من الوجوب والاستحباب كما لا تردد فيما هو الغاية المترتبة عليه في الواقع لتعينها في علم الله سبحانه فلا اهمال في الواقع. ومن هنا يظهر الحال في مسألة اخرى وهي ما إذا اتى بالوضوء بداعي التوصل به إلى القراءة - مثلا - عازما بأن لا يصلي به أو غير ملتفت إلى ذلك أصلا ثم بعد الوضوء ندم وبدا له فبنى على ان يصلي بذلك الوضوء ولا يأتي بالقراءة: فان وضوءه بناء على ما قدمناه صحيح، لانه قد احرز تعلق الامر الغيري بما يأتي به من الوضوء وقد اتى به بهذا الداعي توصلا به إلى غاية معينة ومع يقع وضوءه عبادة صحيحة لا محالة وغاية الامر انه اخطأ في التطبيق حيث خيل ان الامر الغيري المتعلق به هو الامر الاستحبابي مع انه بحسب الواقع هو الامر الغيري الوجوبي والخطأ في