التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢
والطهور اما بمعنى ما يرفع الحدث أو بمعنى المبيح للدخول في الصلاة فلا مناص من ان يقصد أحد الامرين عند الامتثال هذا. ولا يخفى ضعفه: لان الطهوران اريد به معناه بحسب الاشتقاق - أي ما يتطهر به - وهو الماء والتراب فمعنى الرواية انه إذا دخل الوقت فقد وجبت الصلاة والماء والتراب بتقدير كلمة الاستعمال أي وجب استعمالها كما يقال: يحرم الخمر أي يحرم استعمال الخمر وشربها. ولا مانع من اسناد الوجوب إلى الماء والتراب بتقدير كلمة الاستعمال كيف وقد اسند الوجوب إلى الماء في بعض الاخبار حيث روى عن علي عليه السلام انه قال: اتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء (١٠) أي استعماله. بل يأتي ان شاء الله ان هذا المعنى هو المحتمل في قوله (ع) لا صلاة الا بطهور (١٠) دون الوضوء والغسل والتيمم ويأتي ثمرة ذلك عند التكلم على الجبائر ان شاء الله تعالى. وعلى هذا الاحتمال لا تبقى للرواية اية دلالة على وجوب قصد عنوان الطهور أصلا. لان المفروض انه اريد منه جامع الماء والتراب فاللازم قصد المعنون دون العنوان. وان اريد بالطهور معناه المصدري اعني الطهارة أي إذا دخل الوقت فقد وجبت الصلاة والطهارة سواء كانت الطهارة مسببة عن الغسلتين والمسحتين أم كانت عنوانا لهما فحينئذ وان كان الوجوب متعلقا بعنوان الطهارة الا ان الرواية لا دلالة لها على اعتبار قصد الرفع أو الاباحة في صحة الوضوء وذلك لان الطهارة - التي بمعنى الاباحة أو الرفع - إما حكم (١٠) المروية في ب ٦ من ابواب الجنابة من الوسائل