التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦
بالنيات. ولم يقل الاعمال بالنية. وذلك للدلالة على ان الدواعي مختلفة فربما يكون الداعي حسنا وربما يكون قبيحا وثالثة لا يكون حسنا ولا قبيحا كما إذا شرب الماء بداعي رفع العطش ولم يشربه بداع آخر فيصح أن يقال الاعمال بالنيات لاختلاف الافعال بحسب اختلاف الدواعي. فالمتحصل من ذلك انه لا دليل على ان الاصل في كل واجب أن يكون قربيا عباديا بل لابد من مراجعة أدلته فان دلت على اعتبار قصد القربة والامتثال فيه فيكون عباديا وإلا كان توصليا يسقط أمره بمجرد الاتيان به وقد عرفت ان مقتضى الارتكاز المتشرعي ان الوضوء واجب عبادي فيعتبر في صحته أن يؤتى به بداعي القربة والامتثال. ثم ان شيخنا الاستاذ " قده " عند استدلاله على ان العبادة لا يعتبر فيها خصوص قصد الامتثال بل يكفي في العبادية أن يؤتى بالعمل ويضاف إلى الله سبحانه نحو اضافة تمسك بقوله (ع) في الوضوء: يأتي به بنية صالحة يقصد بها ربه (* ١) وهذه الرواية لم نعثر عليها في أبواب الوضوء (* ١) الرواية بتلك الالفاظ التي نقلناها عنه " قده " غير موجودة في كتب الحديث نعم روى مضمونها في الوسائل في حديث: ان العبد ليصلي ركعتين يريد بهما وجه الله عزوجل فيدخله الله بهما الجنة. المروية في ب ٨ من ابواب العبادات من الوسائل. أيضا روى عن يونس بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قبل له وانا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب: فقال: إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان. رواها في ب ٢٤ من أبواب العبادات فلاحظ فكلمة صالحة غير موجودة في الرواية ولفظة قصد مبدلة بلفظة يريد كما انها واردة في الصلاة دون الوضوء وهو " قده " =