التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
الصدغ من الوجه؟ فقال: لا (* ١). ورواه الكليني (قده) أيضا وزاد لفظة السبابة وقال: ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام. ولكن ذكر ذكر السبابة مستدرك وما لا ثمرة له، لوضوح ان الوسطى أطول من السبابة، فإذا دارت الوسطى والابهام على شئ دارت عليه السبابة أيضا لا محالة، لانها تقع في وسط الابهام والوسطى، ولعل ذكرها من جهة جريان العمل في الخارج على ادارة السبابة مع الوسطى عند غسل الوجه فانها لا تنفك عن الوسطى وقتئذ، لا من جهة ان ادارة السبابة أيضا معتبرة شرعا. والذي يشهد على عدم اهتمام الشارع بادارة السبابة، وان ذكرها من جهة جريان العمل في الخارج بذلك قوله - ع - وما جرت عليه الاصبعان فلو كانت ادارة السبابة أيضا معتبرة للزم أن يقول: وما جرت عليه الاصابع الثلاثة. ثم ان هذه الصحيحة وغيرها مما وردت في هذا المقام انما هي بصدد توضيح المفهوم المستفاد من الوجه لدى العرف وليست فيها أية دلالة على أن للشارع اصطلاحا جديدا في معنى الوجه وانه حقيقة شرعية في ذلك المعنى، وذلك لان الله سبحانه قد أمر عبادة بغسل وجوههم وكانوا يغسلونها من لدن زمان النبي - ص - إلى عصر الصادقين - ع - ولم ينقل الينا انهم كانوا يسألون عما هو المراد بالوجه لدى الشارع. بل كانوا يغسلونه على ما هو معناه المرتكز لدى العرف ولكن زرارة أراد أن يصل إلى حقيقته فسأله - ع - وأجابه بما قدمنا نقله وكيف كان المعروف المشهور وجوب غسل الوجه من القصاص إلى (* ١) المروية في ب ١٧ من أبواب الوضوء من الوسائل.