التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩
عند تعليمه الابداع اهم ومع عدمه فالعادة جارية على الاتيان بجميع ما يعتبر في العمل متتالية حتى يتعلمها الجاهل عند التعليم إذا عدم اتيانه (ع) الاجزاء مع التراخي في الاخبار البيانية - انما هو من جهة الجري على المتعارف العادي في مقام التعليم لا من جهة اعتبار التوالي في الوضوء. " الرابع ": الاجماع حيث ادعوا الاجماع على هذا التفصيل وإن التوالي يعتبر بالاضافة إلى المتعمد المختار وأما الناسي والمضطر فيعتبر في صحة وضوئه عدم جفاف الاعضاء المتقدمة على العضو الذي يريد الاشتغال به. وفيه: ان الاجماع المنقول لو قلنا باعتباره في غير المقام - مع انا لا نقول باعتباره اصلا - لا يمكننا الاعتماد عليه في خصوص المسألة وذلك لتصريحهم بندرة القول باعتبار الموالاة العرفية في حق العامد وان القائل باشتراطها غير معروف ومعه كيف يكون اعتبارها الشرطي مجمعا عليه بين الاصحاب وانما القائل باعتبارها يرى الموالاة واجبة بالوجوب النفسي وان الاخلال بها يوجب الاثم والعصيان لا انه بسبب البطلان وهذا أمر آخر - أي الوجوب النفسي - وان نسب إلى المشهور وكيف كان فلم يثبت اعتبار الموالاة العرفية شرطا في الوضوء. فالصحيح ما ذكرناه من عدم اعتبار الموالاة العرفية في الوضوء من دون فرق في ذلك بين المتعمد والناسي. ما نسب إلى المشهور في المسألة: بقي الكلام فيما نسبوه إلى المشهور بين الاصحاب (قدس الله اسرارهم) من ان الموالاة معتبرة في الوضوء بالوجوب النفسي وان الاخلال بها يوجب الاثم والمعصيان دون بطلان الوضوء.