التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
الوضوئية تعتبر فيها الموالاة عرفا. ويتوجه على الاستدلال بها " أولا ": انها ضعيفة السند بالحسين بن محمد بن عامر لانه وان كان يحتمل أن يكون هو الحسين بن محمد بن عمران وهو موثق في الرجال الا انه مجرد احتمال لا يعتني به (* ١) والحسين بن محمد بن عامر لم يوثق في الرجال كما ان معلى بن محمد أيضا مجهول فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها من حيث السند. و " ثانيا ": ان دلالتها على المدعى محل الكلام وذلك لان المراد بالتبعية في قوله (ع) يتبع بعضه بعضا انما هو الترتيب المعتبر بين أفعال واجزائه دون الموالاة العرفية كما توهم وذلك بقرينة ورودها فيمن نسى الذراع والرأس واخل بالترتيب المعتبر في الوضوء إذا معنى أنه يتبع بعضه بعضا ان لكل جزء منه موضعا معينا لا يسع للمتوضي ان يقدم ما هو متأخر أو يؤخر ما هو متقدم منها. و " ثالثا ": انا لو سلمنا ان قوله (ع) يتبع بعضه بعضا بمعنى الموالاة في الوضوء فلا مناص من حمله على الموالاة بمعنى جفاف الاعضاء السابقة لان موردها انما هو الناسي وهو غير مكلف بالموالاة حسبما يقتضيه الموثقة والصحيحة المتقدمتان وانما موالاته بمعنى عدم جفاف الاعضاء السابقة. وقد تقدم انه تبعدي في الجملة كما أنه في الجملة أيضا موافق للذوق العرفي لان العرف يرى استمرار العمل وعدم انقطاعه عما تقدم ما دامت الرطوبة باقية على أعضاء الوضوء ومع ورود الرواية في مورد النسيان كيف (* ١) وقد تعرض دام ظله لهذا في الرجال وبنى على أن محمد بن عامر هو الحسين بن محمد بن عمران معللا بما عن النجاشي من ان عامرا هو ابن عمران فلاحظ.