التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
شاهدنا أن أمير المؤمنين - ع - يتوضأ مرة مرة وسمعنا عن الصادق - ع - مشافهة ان الغسل الثاني مستحب فهل كنا نطرح قول الصادق - ع - بمجرد رؤية ان عليا - ع - توضأ مرة مرة؟ بل كنا نأخذ بقوله وان لم ندر الوجه في عمل أمير المؤمنين - ع -. إذا لا مانع من أن يؤخذ بالاخبار الظاهرة في الدلالة على المدعى وهو استحباب الغسلة الثانية في كل من الوجه واليدين. نعم رواية ابن أبي يعفور قد دلت على مرجوحية الغسلة الثانية في الوضوء، حيث روى عن أبي عبد الله - ع - في الوضوء انه قال: اعلم ان الفضل في واحدة. (* ١) فان مقتضى كون الفضل في الواحدة ان الغسلة الثانية مرجوحة ومما لا فضل فيه فيكون معارضة للاخبار الدالة على استحباب الغسلة الثانية في الوضوء. إلا انها ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد عليها، لان محمد بن ادريس رواها عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر وطريقه إلى كتاب النوادر مجهول عندنا، إذا فلا معارض للاخبار المتقدمة ومقتضاها هو استحباب الغسلة الثانية في كل من الوجه واليدين. ولكن شيخنا الانصاري (قده) قد احتاط بترك الغسلة الثانية في اليد اليسرى، لاحتمال عدم مشروعية الغسلة الثانيه ومعه يقع المسح ببلة الغسلة غير المشروعة وليست هي من الوضوء فلا بد من الحكم ببطلانه. واحتاط سيد اساتيذنا الشيرازي (قده) بترك الغسلة الثانية حتى في اليد اليمنى فيما إذا كان غسل اليد اليسرى على نحو الارتماس الذي لا يحتاج معه إلى امرار اليد اليمنى عليها حتى تكون البلة الموجودة في اليمنى مستندة إلى بلة اليد اليسرى - والمفروض ان بلتها بلة الغسلة الاولى - التي هي من (* ١) المروية في ب ٣١ من أبواب الوضوء من الوسائل.