التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
[ (الثامن): أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة، بحيث لم يلزم من التوضوء وقوع صلاته ولو ركعة منها [١] خارج الوقت وإلا وجب التيمم إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو اكثر إذ حينئذ يتعين الوضوء. ] ذلك مما لا يرضى به الشارع فلابد من الحكم بالبطلان لان الوضوء وقتئذ محرم وكيف يعقل أن يكون المحرم مصداقا للواجب؟ والجهل بحرمته لا يقلب الحرام إلى الجايز أو الوجوب. وعلى الجملة ان المسألة من صغريات الكبرى المتقدمة في التوضؤ بالماء المغصوب جاهلا بمغصوبيته وقد مر ان الصحيح وقتئذ هو الحكم بالبطلان. وأما مار بما يتوهم من تصحيح ذلك بالملاك فيندفع بما ذكرناه غير مرة من ان دعوى وجود الملاك تخرص على الغيب إذ لا علم لنا بالملاك بعد سقوط الامر والتكليف أنه على تقدير القول به فهو ملاك مندك في جنب الملاك الآخر أعنى ملاك (الحرمة؟) لان المفروض حرمته والملاك المندك مما لا يترتب عليه أي أثر. اشتراط السعة في الوقت:
[١] من المحتمل القوي أن يكون قوله: ولو ركعة من باب المثال لوضوح انها مما لا خصوصية له بل لا يجوز ايقاع نصف جزء من أجزاء الصلاة أيضا في خارج الوقت لان مقتضى الاخبار الواردة في الوقت وجوب ايقاع الصلاة بأجمعها فيما بين المبدء والمنتهى فلا يجوز ايقاعها خارج الوقت ولو بجزء منها أو نصف جزء. فإذا فرضنا أن التوضوء يستلزم ايقاع شئ من الصلاة في خارج الوقت