التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
[ (مسألة ١٦): إذا تعدى الماء المباح من المكان المغصوب إلى المكان المباح لا اشكال في جواز الوضوء منه [١]. (مسألة ١٧): إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك ] كما في أيام الحر في الاماكن الحارة - مثلا - استلزم ذلك ضمان الخيمة وضمان جميع منافعها الفائتة ما دامت تحت يد الغاصب أي ما دام مستوليا عليها سواء استوفاها أم لم يتسوفها الا انه أمر آخر إذا الكلام فيما إذا توضأ تحت الخيمة من غير الاستيلاء عليها خارجا وقد سلمنا ان التوضوء تحتها قد يكون انتفاعا منها. الا ان ذلك لا يصحح أن يكون الوضوء تصرفا في الخيمة أو السقف بوجه ومن هنا يظهر أنه إذا اغتصب خمية غيره - كما في الغرفات مثلا - وعلم غيره انها مغصوبة جاز له أن يتوضأ تحتها. لما عرفت من عدم كون ذلك تصرفا في الخيمة ولا انه مأمور برد الخيمة إلى مالكها لعدم اغتصابه لها على الفرض ولا سيما فيما إذا لم يكن المتصرف تحت الخيمة أعني المستولي عليها عالما بكونها مغصوبة أو قرضنا غفلتها عن ذلك.
[١] لبداهة ان دخول الماء على أرض مغصوبة لا يوجب حرمة التوضوء به في غيرها من الاراضي المباحة كما لا يستلزم بطلانه وإلا للزم الحكم ببطلان الوضوء من الماء القليل الذي أخذه مالكه في ظرفه وأدخله مكانا غصبيا ثم أخرجه عنه مع انه مما لا يمكن الالتزام به والمسألة ظاهرة وانما تعرض لها الماتن " قده " طردا للباب.