التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
العمري قدس الله روحه قوله (ع) فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه (* ١) وهو كما ترى قد علق الجواز على اذن المالك وابراز رضائه في الخارج. ولكن الصحيح هو الاول كما مر وذلك لان الرواية الثانية ضعيفة السند فانها قد رويت في الاحتجاج عن أبي الحسين محمد بن جعفر وهو منقطع السند ورويت أيضا عن مشايخ الصدوق (قده) كعلي بن احمد ابن محمد الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق وغيرهما ولكنهم لم يوثقوا في الرجال وليس في حقهم غير انهم من مشايخ الاجازة للصدوق " قده " وانه قد ترضى وترحم على مشايخه في كلامه. وشئ من ذلك لا بدل على توثيقهم لوضوح ان مجرد كونهم مشيخة الاجازة غير كاف في التوثيق لعدم دلالته على الوثاقة بوجه، كما ان ترحمه وترضيه " قده " كذلك فان الامام (ع) قد يترحم على شيعته ومحبيه ولا يدل ذلك على وثاقة شيعته فكيف بترحم الصدوق (قده) هذا اولا. وثانيا ان الجمع العرفي بين الروايتين يقتضي حمل الاذن في الرواية الثانية على كونه كاشفا عن الطيب النفساني والرضا القلبي من دون أن تكون له خصوصية في ذلك ومع امكان الجمع العرفي بين الروايتين لا تكون الرواية مخالفة لما ذكرناه إذا المدار في جواز التصرف لغير المالك انما هو رضى المالك وطيبة نفسه سواء اكان مبرزا بشئ أم علمنا بوجوده من دون ابرازه بمبرز. هذا كله فيما إذا علمنا برضى المالك على احد الانحاء المتقدمة واما إذا شككنا في رضاه فقد أشار الماتن إلى تفصيل الكلام فيه بقوله: مع الشك. (* ١) المتقدمة في ص ٣٧٤