التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
بحكمها أو بموضوعها وبارتفاع الحد عن ارتكاب المحرم إذا كان عن جهل بحكمه أو بموضوعه. وقد ورد في موثقة ابن بكير عن أبي عبد الله (ع) في رجل شرب الخمر على عهد أبي بكر وعمر واعتذر بجهله بالتحريم فسألا أمير المؤمنين عليه السلام فأمر (ع) بأن يدار به على مجالس المهاجرين والانصار وقال من تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله (* ١). بلا فرق في ذلك بين المقصر والقاصر ولا بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع إلا في موارد قام الدليل فيها على عدم معذورية الجاهل وذلك كمن تزوج بامرأة جاهلا بكونها في العدة فدخل بها لانها بذلك تحرم عليه مؤبدا إلى غير ذلك من الموارد فعموم هذه الاخبار واطلاقها هو المحكم في غير موارد الاستثناء. نعم لا مناص من تقييدها بما إذا كان العمل والارتكاب بعد الفحص في الشبهات الحكمية لدلالة الادلة على ان الاحكام الواقعية متنجزة على المكلفين قبل الفحص. الا انها غير منطبقة على المقام وذلك لان مقتضاها انما هو ارتفاع الموأخذة والعقاب عما ارتكبه جاهلا من فعل المحرمات أو ترك الواجبات وارتفاع الآثار المترتبة عليه من كفارة أو حد أو غيرهما من الآثار ومن البين ان وجوب الاعادة أو القضاء ليس من الآثار المترتبة على التوضؤ الماء المتنجس بل انما هما من آثار بقاء التكليف الاول وعدم سقوطه عن ذمة المكلف ومن آثار فوات الواجب في ظرفه ولا يترتب شئ منهما على التوضوء بالماء النجس حتى يحكم بارتفاعهما. (* ١) كذا في الحدائق وروى تفصيله في ب ١٠ من ابواب حد المسكر من الوسائل.