التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
لانه يستحب فيه غسل اليدين مرة من حدث البول ومرتين من حدث الغائط فهذا كف أو كفان ويستحب غسل الوجه مرتين وهما كفان فهذه ثلاثة اكف أو اربعة. ويستحب الغسل في كل من اليدين مرتين وهو يستلزم الماء كفين لعدم كون اليد مسطحة كالوجه حتى يكتفي فيها بكفه واحدة في غسلها على وجه الاسباغ، اللهم الا ان يواصل الماء إلى تمام أجزاء يده بامراره اليد وهو ينافي الاسباغ المستحب وعليه لابد من صب كف من الماء على ظاهرها وصب كف أخرى على باطنها ليتحقق بذلك الاسباغ وهذه أربعة اكف ومع ضم الثلاثة المتقدمة إليها ليبلغ سبعة. ويستحب المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات وهي ستة والمجموع تبلغ ثلاثة عشرة أو أربعة عشرة كفا وهو قريب من المد وربع المن التبريزي. ومعه لا حاجة إلى ادخال الاستنجاء أيضا في الوضوء كما عن بعضهم وحمل أخبار المد على الوضوء مع الاستنجاء لوضوح أنه أمر آخر لا موجب لادارجه في الوضوء بعد كون الماء المصروف فيه بجميع مستحباته بالغا حد المد كما عرفت. وقد ورد في الفقيه أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله الوضوء مد والغسل صاع، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك فأولائك على خلاف سنتي والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس (* ١) ويمكن الاستدلال بها على كراهة السرف في الوضوء وانه باكثر من مد - لاستقلال المد وعدم اعتقاده بكفايته للوسواس خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وآله (* ١) المروية في ب ٥٠ من أبواب الوضوء من الوسائل