التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
[ وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما، أو بالعكس، كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرة بطل وضوئه [١] وان ارتفعت التقية به أيضا، ] معهم ولم يرد في شئ من الادلة المتقدمة وجوب اتباع أصنافهم المختلفة ولا دليل على وجوب اتباع من يتقي منه في مذهبه وانما اللازم هو المداراة والمجاملة مع العامة واخفاء التشيع عندهم. وهذا يتأتى باتيان العمل على طبق الحنابلة عند كون الحاضر الذى اتقى منه حنيفا - مثلا - أو بالعكس فان الاصناف الاربعة لا يخطى كل منهم الآخر ولا يعترضون ولا ينكرون مذهبه بل ربما يقتدي بعضهم ببعض هذا. على أن التقية باتيان العمل على طبق المذهب الآخر أعنى غير مذهب المتقى منه قد يكون مطابقا للتقية وذلك كما إذا كان المتقى من بلد معروف أهله بالشافعية وقد ورد بلدا آخرا وهم الحنابلة - مثلا - فانه ان اتقي حينئذ باتيان العمل على مذهب الحنابلة ربما يعرف أنه ليس من الحنابلة لانه موجوب لالفات نظرهم إليه حيث انه من بلدة فلانية وهم من الشافعية - مثلا - وهو يعمل على مذهب الحنابلة فبذلك يتضح أنه اظهر التسنن معهم وهو رافضي. وهذا بخلاف ما إذا أتى بالعمل على طبق الشافعية لانهم يحملون ذلك على أنه من البلدة الفلانية وهم من الشافعية فلا يقع موردا للاعجاب والتحقيق حتى يتفحص ويظهر تشيعه عندهم.
[١] قد أسلفنا الكلام على ذلك في الجهة الحادية عشرة مفصلا وهو الصورة الاولى من صور ترك العمل بالتقية فلاحظ