التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
(الجهة العاشرة): ان ما هو محل البحث والكلام في هذه المسألة انما هو التقية من العامة باظهار الموافقة معهم في الصلاة أو الصوم أو الحج ونحوها من العبادات وغير العبادات وقد عرفت حكمها على نحو لا مزيد عليه. وأما اذاعة اسرارهم عليهم السلام وكشف الستر عن خصوصياتهم ومزايا شيعتهم عند العامة أو غيرهم فهي محرمة في نفسها فان الكشف عن أسرار الائمة (ع) للمخالفين أو غيرهم مرغوب عنه عندهم بل أمر مبغوض وقد نهى عنه في عدة روايات (* ١) وفي بعضها ان من أذاع أسرارهم يمس حر الحديد (* ٢) ولعل قتل معلى بن الخنيس أيضا كان مستندا إلى ذلك حيث كشف عن بعض أسرارهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. (الجهة الحادية) عشرة: ان المكلف في موارد التقية إذا ترك العمل على طبقها استحق العقاب على مخالفته لما تقدم من ان التقية واجبة في مواردها فلا ينبغي اشكال في (* ١) راجع ب ٣٢ و ٣٤ وغيرهما من الابواب المناسبة من ابواب الامر والنهي من الوسائل. (* ٢) عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) قال: من استفتح نهاره باذاعه سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المجالس المروية في ب ٣٤ من ابواب الامر والنهي من الوسائل