التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
التقية من جميع العامة بل يختص بالتقية من العامة المعروفين القائلين بخلافة الخلفاء الاربعة. وأما التقية من الخوارج الملتزمين بخلافة الخليفتين الاولتين فهي خارجة عن الحكم بالصحة والاجزاء وذلك لعدم كثرة الابتلاء بالتقية منهم في تلك الازمنة حتى نستكشف من عدم ردعهم (ع) صحة العمل المأتي به تقية وأجزائه عن المأمور به الواقعي هذا على ان التقية من النواصب داخلة في التقية من غير العامة من الكفار لان النواصب محكومة بالكفر. ثم ان التقية مختصة بالاحكام واما التقية من العامة المعروفين الذين هم محل الابتلاء كثيرا في الموضوعات الخارجية كما إذا اعتقد عامي ان ثوبا من الحرير وكانت الصلاة واجبة في الثوب الحرير في مذهبهم فان التقية حينئذ في لبس الثوب الذي يعتقده العامي حريرا تقية في الموضوع الخارجي قد اشتبه أمره على العامي وغير راجعة إلى التقية في الاحكام ولم يتحقق في مثلها سيرة من المتدينين على التبعية حتى يحكم بصحة التقية وأجزائها. نعم بناء على تمامية الادلة اللفظية المتقدمة فمقتضى عمومها واطلاقها عدم الفرق في صحة التقية وأجزائها بين التقية في الاحكام والتقية في الموضوعات. والظاهر عدم التزام الفقهاء (قدهم) بصحة التبعية في الموضوعات وهذا من أحد المفاسد المترتبة على القول بسقوط الجزئية والشرطية والمانعية في موارد التقية اعتمادا على الادلة اللفظية المتقدمة.