التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥
على سقوط الجزئية والشرطية والمانعية عند التقية لان مقتضاها صحة الوضوء في الصورة المفروضة كما هو واضح. ومن هذا القبيل المسح على الخفين وذلك لندرة الابتلاء به في مقاله التقية، حيث ان العامة غير قائلين بوجوبه تعيينا وعليه فان قلنا بتمامية رواية أبي الورد المتقدمة (* ١) المشتملة على الترخيص في المسح على الخفين فيما إذا كان مستندا إلى التقية فلا مناص من الحكم بصحته وكونه مجزء في مقام الامتثال لعدم كون المسح على الخفين من المحرمات النفسية وانما هو من المحرمات الغيرية فالترخيص في مثله بمعنى رفع المانعية لا محالة. وأما إذا لم نعتمد على الرواية لعدم توثيق أبي الورد ولا مدحه للوجوه المتقدمة سابقا فلا يمكننا الحكم بصحته وإجزائه إذ لا سيرة عملية حتى يدعي انها كاشفة عن الصحة والاجزاء لعدم ردعهم (ع) عن ذلك مع كونه بمرئى منهم. وأما قضية ما فهمه زرارة من الصحيحة المتقدمة - وهو الذي جعلناه مؤيدا للمدعى ففهمه انما يتبع بالاضافة إلى كبرى المسألة أعني التقية في المحرمات الغيرية. واما خصوص مورد الصحيحة أعني المسح على الخفين فلا لما مر من أن العامة على ما وقفنا على أقوالهم غير ملتزمين بوجوبه التعييني كما تقدم هذا بل نفس اطلاق الروايات الآمرة بغسل الرجلين المحمولة على التقية يتقضي الحكم ببطلان المسح على الرجلين وعدم كونه مجزءا لان مقتضي اطلاقها ان غسل الرجلين واجب تعييني مطلقا ولو في حال التقية ولا يجزئ عنه أمر آخر أي أنه ليس بواجب تخييري ليتخير المكلف بينه وبين المسح على الخفين فلو اقتضت التقية المسح على الخفين في مورد على وجه الندرة فهو (* ١) المتقدمة في ص ٢٣٣ فليراجع