التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
وفي بعضها الصلاة في عشائركم (* ١) فليلاحظ. وكيف كان فلم يرد في رواياتنا أمر باعادة الصلاة أو الوضوء أو غيرهما من الاعمال المتقى بها من العامة على كثرة الابتلاء بها لكونهم معاشرين لهم في اسواقهم ومساجدهم وفي محلاتهم وأماكنهم حتى في بيت واحد إذ ربما كان الابن عاميا والاب على خلافه أو بالعكس أو أحد الاخوين شيعي والآخر عامي وكانوا يصلون أو يتوضون بمرئى منهم ومشهد فالسيرة كانت جارية على التقية في تلك الافعال كثيرة الدوران ومع عدم ردعهم (ع) يثبت صحتها لا محالة. نعم ورد في بعض الروايات الامر بالصلاة قبل الامام أو بعده إذا لم يكن موردا للوثوق حيث نهى (ع) السائل عن الصلاة خلفه ولو يجعلها تطوعا لعدم جواز الصلاة خلف من لا يوثق به، ثم أمره بالصلاة قبله أو بعده ولعله إلى ذلك اشار صاحب الوسائل (قده) في عنوان الباب المتقدم نقله غير ان الرواية خارجة عما نحن بصدده لورودها في الصلاة خلف من لا يثق به وهو أعم من أن يكون عاميا أو شيعيا. والرواية لم تشتمل على الامر بالصلاة معه ثم اتيانها اعادة أو قضاء بعده. ومما يؤيد ما قدمناه ما فهمه زرارة في الصحيحة المتقدمة المشتملة على قوله عليه السلام ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا. (* ٢) حيث قال أعني زرارة: ولم يقل الواجب عليكم ان لاتتقوا فيهن أحدا. وذلك لان المسح على الخفين ليس من المحرمات النفسية ليكون جريان التقية فيه موجبا لارتفاع حرمته بل انما هو محرم غيري فلو جازت التقية فيه أو وجبت لدل على ارتفاع المنع الغيري أعني المانعية في الوضوء وكون الوضوء المشتمل (* ١) المروية في ب ١ من ابواب احكام العشرة من الوسائل (* ٢) المروية في ب ٢٥ من ابواب الامر والنهي من الوسائل