التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
بالصحة والاجزاء أي عدم وجوب الاعادة أو القضاء لان عدم ردعهم عما جرت به السيرة من اتيان العمل تقية أقوى دليل على صحته وكونه مجزءأ في مقام الامتثال فلو لم تكن التقية مفيدة للاجزاء في مثله فلا بد من بيانه ونفس عدم بيان البطلان وترك التنييه على عدم اجزائها مع كون العمل موردا للابتلاء وبمرئي منهم (ع) يدلنا على امضائهم لما جرت به السيرة. ولم يرد في شئ من رواياتنا أمر باعادة العمل المتقي به أو قضائه ولو على نحو الاستحباب. نعم عقد صاحب الوسائل (قده) بابا وعنونه باستحباب ايقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده (* ١) إلا ان شيئا مما نقله من الروايات غير مشتمل على الامر بالاعادة أو القضاء. فيما أتى به تقية ولو على وجه الاستحباب. بل قد ورد في بعض الروايات ما لا تقبل المناقشة في دلالته على الاجزاء وهذا كما دل على أن من صلى معهم في الصف الاول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله (* ٢) أفيحتمل عدم كون الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله مجزءة عن المأمور به الاولى؟! وفي بعض آخر أن المصلي معهم في الصف الاول كالشاهر سيفه في سبيل الله (* ٣). وفي جملة من الروايات الامر بالصلاة معهم في مساجدهم (* ٤) وعلى الصلاة في عشائرهم (* ٥) (* ١) راجع ب ٦ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المرويات في ب ٥ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل. (* ٥) المروية في ٢٦ من ابواب الامر والنهي من الوسائل وفي باب من ابواب احكام العشرة أيضا حديث ٦.