التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
ولعل الشيخ (قده) لم يلفت نظره الشريف إلى ملاحظة استثناء شرب المسكر لتوجهه إلى استثناء مسح الخفين ومن هنا حمل الرواية على غير المعني الذي ذكرناه والله العالم بحقيقة الحال فعلى ما بيناه الرواية أجنبية عما نحن بصدده. و (منها): موثقة سماعة قال سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال: ان كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو، وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة اخرى ويجلس قدر ما يقول: (اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدأ عبده ورسوله) ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع، فان التقية واسعة، وليس شئ من التقية الا وصاحبها مأجور عليها ان شاء الله (* ١). أما الجهة الاولى أعني قوله: ان كان الامام عادلا فمضمونها هو من دل عليه غيرها من الاخبار من ان من دخل في الفريضة ثم اقيمت الجماعة استحب له أن يجعل ما بيده من الفريضة تطوعا ويسلم في الركعة الثانية حتى يدرك ثواب الجماعة بائتمامه من أول الصلاة. وأما الجملة الثانية أعني قوله: وان لم يكن امام عدل. فقد حملها شيخنا الانصاري (قده) على ما قدمناه في الجملة الاولى من أنه يجعل ما بيده من الفريضة تطوعا ويسلم في الثانية ويأتم الامام ويأتي من أجزاء الصلاة وشرائطها على ما استطاع فان تمكن من أن يأتي بتمامهما مع الامام فهو وان لم يستطع إلا من بعضهما فيكتفي بالبعض لان التقية واسعة. (* ١) المروية في ب ٥٦ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل