التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
ترك الجزء أو الشرط أو إلى الاتيان بالمانع حتى يحكم بارتفاع التكاليف الغيرية بالتبع. لان الكلام انما هو في أنه لو كنا نحن والادلة الدالة على ارتفاع ما اضطر إليه وحلية العمل المأتي به تقية فهل يقتضي تلك الادلة ارتفاع التكاليف الغيرية بالاضطرار وعدم اشتراط العمل بما اضطر إلى تركه من شرط أو جزء أو إلى فعله كالموانع حتى يجب الاتيان به فاقدا لما اضطر إليه ولا تجب عليه الاعادة أو القضاء ليكون ذلك قاعدة كلية تجري في جميع الموارد أو انها لا يتقتضي ذلك؟. لا فيما إذا علمنا بوجوب العمل الفاقد لما اضطر إلى تركه أو إلى فعله في مورد واحد بالدليل الخارجي كالصلاة لوضوح ان وجوب الفاقد حينئذ غير مستند إلى أدلة التقية حتى نتعدى إلى جميع مواردها بل انما يستند إلى الدليل الخارجي فيثبت في مورده فقط. و (منها) صحيحة (* ١) ابى الصباح قال والله لقد قال لي جعفر ابن محمد (ع). ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فانتم منه في سعة (* ٢). لان اطلاق قوله (ع) ما صنعتم. يشمل اتيان العمل فاقدا لجزئه أو شرطه أو واجدا لمانعه إذا فالمكلف في سعة من قبل ترك الجزء أو الشرط أو الاتيان بالمانع فلا يترتب عليه التكليف بالاعادة أو القضاء وهي نظير (* ١) بناء على أنه أبو الصباح الكناني الثقة كما لا يبعد وان سيف بن عميرة الواقع في سندها لم يثبت كونه واقفيا والا فعلى ما حكى عن بعضهم من كونه واقفيا فالرواية موثقة لاصحيحة. (* ٢) المروية في ب ١٢ من أبواب كتاب الايمان من الوسائل