التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
قلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال باصبعين من اصابعه هكذا فقال: لا الا بكفيه (بكفه) كلها (* ١). لانها ظاهرة في لزوم التدرج في المسح إلا انها غير صالحة لتقييد المطلقات ولا دلالة لها على الوجوب بل لابد من حملها على الاستحباب وأفضل الافراد لوجهين. (أحدهما): ان الصحيحة بقرينه قول السائل في ذيلها) لو أن رجلا قال باصبعين. ناظرة إلى بيان مقدار الممسوح وانه لا بد من أن يكون بمقدار الكف عرضا ولا نظر لها إلى البدءة والانتهاء. و (ثانيهما: انها ظاهرة في وجوب كون المسح من الاصابع إلى الكعبين مع ان النكس جائز في المسح بلا كلام لما مر من ان الامر موسع في مسح الرجلين فيجوز مسحهما مقبلا كما يجوز مدبرا ومعه لا بد من حملها على الاستحباب وبيان افضل الافراد ولا يمكن العمل بظاهرها من وجوب كون المسح من الاصابع إلى الكعبين متدرجا فالصحيحة غير صالحة لان يقيد بها المطلقات. هذه غاية ما يمكن ان يقال: في تقريب ما ذهب إليه الماتن (قدس سره) إلا أن الاحتياط يقتضي ان يكون المسح متدرجا لظهور الصحيحة في ذلك. واما ما ذكر من الوجهين في عدم دلالتها على الوجوب فيرد على أولهما ان ظاهر الصحيحة انها في مقام بيان الكيفية المعتبرة في المسح من جميع الجهات. ويدل عليه قول السائل سألته عن المسح. كيف هو؟ أي من جميع الجهات واما قوله في ذيلها: لو ان رجلا قال باصبعين. فهو سؤال من جهة اخرى. ولا يكون ذلك قرينة على عدم الاطلاق (* ١) المروية في ب ٣٤ من ابواب الوضوء من الوسائل