التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
[ عدم الرطوبة وعدم امكان الاخذ من سائر المواضع اعاد الوضوء، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف، فانه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم امكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه أن بعيد. ] (إحداهما): ان المسح بباطن الكف إذا كان متعذرا أجزأه المسح بظاهرها فإذا لم يكن رطوبة على ظاهرها أخذها من سائر المواضع أو من خصوص اللحية على الخلاف المتقدم وهذه المسألة هي التي حكم فيها صاحب المدارك بلزوم المسح بظاهر الكف وكفايته عن المسح بالباطن وجعله حكما قطعيا باتا. (وثانيتها): ما إذا تعذر المسح بظاهر الكف كباطنه إما لانه فاقد اليد ولا يدله أوله يد إلا أن ظاهرها كباطنها في عدم التمكن من المسح به لوجود قرحة أو غيرها من الموانع في كل منهما مسح بذراعه حينئذ وقد حكى عن صاحب المدارك (قده) أنه جعل الحكم بالمسح بالذراع أقوى ولم يذكر في هذه المسألة ان الحكم مقطوع به كما ذكره في المسألة الاولى. وهناك مسألة ثالثة وهي ما إذا كان عدم التمكن من المسح بالباطن مستندا إلى يبوسته وارتفاع الرطوبة عنه ولم يمكن نقلها إليه من سائر المواضع ولابد حينئذ من الحكم ببطلان وضوئه ووجوب الاعادة في حقه فهذه مسائل ثلاث: أما المسألة الثالثة فالوجه فيها في الحكم بالبطلان ووجوب الاعادة هو أن عجز المكلف عن المسح ببلة الباطن انما يختص بهذا الفرد الذي أثى به والمفروض أنه يتمكن من المسح ببلة الباطن في غيره من أفراد الوضوء لعدم عجزه عن تحصيل ذلك في الطبيعي المأمور به ومعه لابد من الحكم ببطلان الفرد المأتي به ووجوب العادة في ضمن فرد آخر لا محالة.