التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
[ والاحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسري [١] وان كان ] ومن هنا لم يتعرض في جملة من الروايات لبيان الترتيب المعتبر في غسل اليدين مع ان الترتيب بينهما مما لا كلام في اعتباره، فالمتحصل أنه لا مانع من تقييد الاطلاقات المذكورة بالصحيحة المتقدمة وبذلك يظهر ضعف القول الاشهر وسقوطه عن الاعتبار. (وأما الجهة الثانية) وان خبر الاحتجاج هل يصلح أن يقيد به صحيحة محمد بن مسلم أو أنه غير صالح لذلك فيبتنى ذلك على أن طريق الطبرسي إلى الحميري طريق معتبر كما التزم به بعضهم أو انه مما لم يثبت اعتباره؟ وقد ناقشنا فيه سابقا وقلنا إن طريقه لم يعلم اعتباره فعلى الاول لا مناص من تقييد الصحيحة بذلك. ولا يضره عدم عمل المشهور على طبقه، لاحتمال أن يكون الوجه في ذلك عدم عثورهم عليه لعدم نقله في الجوامع المعتبرة كالتهذيب والكافي والفقيه وبه يثبت ما ذكره الماتن (قده) من أن المكلف مخير بين مسح الرجلين معا ومسح أحدهما قبل الاخرى إلا أنه إذا مسح أحدهما دون الاخرى لا بد من أن تقدم مسح اليمنى على اليسري. وأما على الثاني كما هو الصحيح فالخبر ضعيف وبه تبقى الصحيحة خالية عن المعارض فالاخذ بها والحكم بثبوت مسح الرجلين لو لم يكن أقوى فلا أقل من أنه أحوط. ما هو الاحوط في المقام:
[١] بل هذا هو المتعين وذلك لان الدليل على جواز المسح في كل من الرجلين بكل من اليدين كمسح اليسري باليمنى وبالعكس أو مسح