التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
آخرون من قدماء أصحابنا ومتأخر بهم (قدهم) إلى اعتبار الترتيب بينهما وانه لا بد من تقديم مسح اليمنى على اليسرى بل ادعى على ذلك الاجماع في بعض الكلمات وهذا القول وان ذهب إليه جمع كثير إلا أن القائل بالقول الاول اكثر فهو الاشهر وذلك مشهور. والتزم جماعة قليلون بالتخيير بين مسح الرجلين معا ومسح أحداهما قبل الاخرى الا أنه على تقدير عدم مسحهما معا يقدم اليمنى على اليسرى كم اختاره الماتن (قده) هذه هي أقوال المسألة ومنشأ الخلاف هو اختلاف الانظار فيما يستفاد من الروايات. ويدل على القول الاشهر اطلاق الآية المباركة والاخبار الواردة في الوضوءات البيانية حيث اشتملت على الامر بمسح الرجلنى من دون ان يتعرض إلى اعتبار الترتيب بينهما بل وسكوته (ع) عن بيان ذلك مع كونه بصدد البيان وناظرا إلى اعتبار الترتيب بين أفعال الوضوء، وحيث قال (ع) ابدء بما بدء الله به فاغسل وجهك أولا. ثم اغسل اليدين ثم امسح على رأسك ورجليك (* ١) ولكنه سكن عن بيان اعتبار الترتيب في مسح الرجلين. وبازاء ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال: امسح على القدمين وابدأ بالشق الايمن (* ٢) مؤيدة ببعض الاخبار الضعاف كرواية أبي هريرة وغيرها (* ٣) كما ورد في قباله أيضا التوقيع المروي عن الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان (ع) أنه كتب إليه (* ١) هذا مضمون صحيحة زرارة المروية في ب ٣٤ من أبواب الوضوء وقد صرح بجملة (ابدء بما بدأ الله في ذيل هذه الصحيحة وصحيحة زرارة الاخرى المروية في ب ٣٤ من أبواب الوضوء فليلاحظ. (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٣٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.