التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
القدم (* ١) نظرا إلى ان ظاهرها انه (ع) قد مسح رجليه من نفس الكعبين. فيدفعه: ما قدمناه آنفا من ان مسح شئ من الكعبين من باب المقدمة العلمية مما لا مناص من الالتزام به سواء قلنا بدخول الغاية في المغيى أم لم نقل بعد عدم احتمال مسحه (ع) الكعبين بتمامهما، لوضوح عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين. ولاجل هذا ذكرنا ان بحثنا هذا مجرد بحث علمي لا يترتب عليه أية ثمرة عملية هذا. والانصاف ان الحق - في هذا البحث العلمي - مع القائلين بعدم وجوب مسح الكعبين وذلك لصحيحة الاخوين: حيث ورد فيها: فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى اطراف الاصابع فقد أجزأه (* ٢). لصراحة ذلك في ان المقدار الذي يجب مسحه انما هو المقدار الواقع بين الكعبين واطراف الاصابع دون الكعبين - بعينهما - وهذا واضح. وفي طهارة المحقق الهمداني: فإذا مسحت بشئ مما بين كعبيك إلى آخر أطراف اصابعك (* ٣) وهو اشتباه فليلاحظ هذا كله في مسح الرجلين بحسب الطول واما عرضا فقد أشار إليه الماتن (قده) بقوله ويكفي المسمى عرضا. (* ١) قال أخبرني من رأى أبا الحسن (ع) يملى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول الامر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا. فانه من الامر الموسع ان شاء الله. المروية في ب ٢٠ من ابواب الوضوء من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل. (* ٣) راجع ص ١٦١ من كتاب الطهارة.