التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
[ (الاول): لذكر الحائض [١] في مصلاها مقدار الصلاة. ] قابلة للاعتماد عليها في الحكم بالاستحباب اللهم إلا أن يقال باستفادة الاستحباب من أخبار من بلغ وقد ناقشنا فيه في محله فليراجع. الوضوء بعد غسل الجنابة: وأما الوضوء بعد غسل الجنابة فلا ينبغي التأمل في عدم مشروعيته، وذلك لما ورد في صحيحة زرارة عن أبى عبد الله (ع) ليس قبله ولا بعده وضوء (* ١) فان ظاهرها نفي مشروعية الوضوء بعد غسل الجنابة، وحملها على نفي الوجوب دون المشروعية خلاف الظاهر. ويؤيده قوله: قبله. لوضوح أن الوضوء قبل غسل الجنابة لم يتوهم أحد استحبابه ولا وجوبه، فكذلك الوضوء بعده. أضف إلى ذلك ما قدمناه في غسل الجنابة بعد غسل الجنابة من أن ذلك لو كان مستحبا في الشريعة المقدسة لذاع وشاع وورد ذلك في الروايات مع أن كلمات الفقهاء (قدهم) خالية عن التعرض لاستحبابه ولم ترد أية رواية في استحبابه بالخصوص.
[١] لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزوجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها، ثم تفرغ لحاجتها (* ٢). (* ١) المروية في الباب ٣٤ و ٣٦ من ابواب الجنابة من الوسائل. (* ٢) المروية في الباب ١٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.