التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
و (منها): صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) يأخذ أحدكم الراحة من الدهن. إلى أن قال: ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه (* ١) وفي صحيحة الاخوين: ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء (* ٢). و (منها): غير ذلك من الروايات. فان الظاهر من تلك الروايات ان المسح لابد من أن يكون بالبلة الباقية في يد المتوضي بوصف أنه مما بقي في اليد. وعليه أو أخذ البلل من اليد بآلة من الآلات كالخشبة والخرقة ونحوهما فمسح بها رأسه ورجليه لم يصدق أنه مسحهما بالبلة الباقية في اليد بوصف كونها باقيا في اليد: وان شئت قلت ان الاخبار المذكورة كما انها بصدد بيان ما به المسح في الوضوء أعني البلة الباقية في اليد كذلك وردت بصدد بيان الماسح أعني آلة المسح وانه أي شئ. وقد دلت على أنها منحصرة في اليد. مضافا إلى قوله (ع) في صحيحة زرارة المتقدمة: ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء فانه كالصريح في لزوم أن يكون المسح بالبلة بواسطة اليد فلاحظ هذا. ولا يخفى عدم الامكان المساعدة على ذلك (والسر فيه): ان الاخبار الواردة في المقام التي منها الاخبار البيانية الحاكية عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله قد دلتنا على أن ما به المسح يعتبر أن يكون من البلة الباقية في اليد من ماء الوضوء بحث لو يبست وجب أخذ البلة من اللحية والحاجبين ولايجوز أن يكون المسح بالماء الجديد وهي بصدد الباين من هذه الجهة ودلالتها على تعيين ما به المسح في بلة اليد مما لا كلام فيه. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل